أنموذج بيركنز وبلايث

صمم كل من ديفيد بيركنز وتينا بلايث هذا الانموذج (أنموذج بيركنز وبلايث) بتطوير اطار يوفر للمتعلمين خطوات لتخطيط وتدريس اي موضوع بشكل متكامل، ويتكون الانموذج من خمسة مراحل للتنفيذ وهي :
‌أ- الموضوعات المولدة.
‌ب- الاهداف الخاصة بالفهم.
‌ج- الاداء الذي يبين الفهم.
‌د- التقويم المستمر.
‌ه- تقديم التغذية الراجعة اثناء الاداء.(ياسين وزينب ،167:2012)

 أنموذج بيركنز وبلايث:
أنموذج بيركنز وبلايث او التعليم من اجل الفهم تعود جذوره الى عام 1988 حينما بدأ (ديفيد بيركنز) و (تينا بلايث) من جامعة هارفارد بمناقشة المشكلة التي تتعلق بعملية الفهم لدى المتعلمين, كما شاهدوها هم في المدراس التي لا تمنح العناية الكافية للفهم، وقد عملو بحث وبرامج تطوير على مدى خمس سنوات لتطوير هذه العملية , شمل المشروع ذو الاوجه المتعددة 60 مدرسا في كل من المدارس الابتدائية و الاعدادية و 3 باحثين من الجامعة للبحث في ما مدى فائدة توجيه تركيز الطلبة والمتعلمين العناية بالفهم حيث اعتمد (ديفيد بيركينز) على معرفته الموسعة في ادبيات علم النفس التربوي والمعرفي للمحاولة حل المهمة تحديد ماذا نعني بكلمة الفهم، حيث ان الصعوبة في هذه المهمة يمكن ان نحكم عليها ببساطة عبر المحاولة لكتابة المعنى لنفسك، انها مفهوم مجرد من الصعب بمكان تفسيره على الرغم من استخدامه الواسع في مجال التعليم , ولم تقم الادبيات في الثميننيات من القرن العشرين بتقديم المساعدة، وقد كانت هذه النظره مبنية على درسات مكثفة, ولكن تطبيقها على مجال التعليم لم يكن محل اهتمام آنذاك , وقد قام(بيركنز) بمراجعة في جامعة هارفارد الدراسات التجريبية للوصول الى فهم يكون ذا قيمة تعليمية وكان استناجته ما يلي:
ان الفهم عملية ادراك لحقيقة المواقف التي مر بها المرء و وربطها مع بعضها لاستنتاج حلول لمواقف جديده, وايضا هو تناقض حقيقي فكلما تعلم المرء اكثر كلما صار واعيا بعمق جهله(33:2006، Gardner)

 الافتراض الذي يبنى عليه الانموذج:
يعتمد تعليم أنموذج بيركنز وبلايث او التعليم من اجل الفهم على الافتراضات البنائة بشكل عام، و تعني كلمة “البنائه” وجهة نظر فلسفيه ونفسيه من التعليم , اي أن المعرفة والفهم لا يمكن تعلمها من خلال التعلم عن ظهر قلب بدلا من ذلك، يجب على المتعلمين بناء معرفتهم وفهمهم من الخبرات التي يقدمها العالم، وخاصة من
قبل التربويين وتهدف كلمة بنائه الى المشاركة الفعالة من قبل المتعلمين وتكون هذه المشاركه مبنيه على فهم فعال وذي معنى للمتعلم .(25:1998،Berkins )

 المراحل الأساسية لأنموذج بيركنز وبلايث او التعليم من اجل الفهم:
1- الموضوعات المولده او التوليديه:
ان المواضيع توليدية تهتم اولا بالفكرة الأساسية للمجال أو الانضباط ، ونظرا لساعات التدريس محدودة، وخلق موضوع توليدي واحد لكل درس يتم تصميم الموضوعات توليديه عادة عن طريق الوحدة والتي تعني مجموعة من الدروس تهدف إلى تقديم مفاهيم ذات الصلة، ومبادئ، وعمليات أو حقائق، على سبيل المثال، دائرة، مثلث، مربع يمكن أن تكون ثلاث دروس في وحدة على الأشكال، ينبغي إنشاء موضوع توليدي على مفهوم واسع من الأشكال بدلا من كل درس – دائرة، مثلث، المربع وغيرها. (45:2003،Black )
2- اهداف الفهم:
يحدد فهم الأهداف الاحتياجات التي ينبغي ان تفهم من حيث الأفكار والعمليات والعلاقات، أو الأسئلة المعنية، طالما ان المواضيع التوليديه لها القدرة على تطوير اكثر من فهم واحد، ومن أجل الحفاظ على تركيز الطلاب فان التربويين بحاجه إلى تحديد عدة أهداف محددة لفهم الموضوع “العولمة” على سبيل المثال، ان هذا الموضوع هو أحد اهداف الفهم سيقوم الطلاب على فهم أن العولمة ليست فقط قضية عالمية ولكن سيكون لها آثار كبيرة على حياتهم المهنية كذلك يقوم الطلاب على فهم آثار العولمة على مجتمعنا من حيث ترويج الأفكار واللغات، أو الثقافة الشعبية الخ … ، ومع ذلك ينبغي فهم الأهداف التي تتماشى مع الفكرة الاساسية أو مع الموضوع التوليدي (18:2005،Grant )
3-ألاداء الذي يبين الفهم :
يعد اداء الفهم الاساس في تطوير الفهم فالمفهوم الأساس لتعلم اطار الفهم هو أنه ان يكون هدفه الاساس يعامل الفهم بمثابة الأداء بدلا من الحالة الذهنيه
وهذا يعني ان الفهم يتطور عن طريق أداء فهم واحد عندما يتعلم الطلاب رياضة طائرة، فنون مختلفة خارج المدرسة، يتعلمون من خلال الانخراط في اداء معقد تعلم اطار الفهم يشير الى اداءات معقدة ويجب أن يكون بنفس القيمة في التعليم الرسمي من حيث تعزيز الفهم ان الاداء الذي يظهر فهم موضوع معين يسمى اداء الفهم ويكون التركيز على عمل الطالب بدلا من المعلم.(25:2002، Laurillard )
4-التقويم المستمر:
كيف يمكننا معرفة ما يفهم الطلاب بدلا من التركيز على الدرجات؟ , يقترح تعليم اطار الفهم او أنموذج بيركنز وبلايث باستمرار عمليات التقييم خلال الحلقة الدراسية بحيث يمكن مراقبة تطور الطلاب وتقييمها فمن الضروري اشراك المتعلمين في تقيماتهم وتقيمات زملائهم في العمل ولا ينبغي أن يكون المرشد الشخص الوحيدالذي يسيطر على تقييم الاداءات ، وينبغي أن يشمل التقييم المستمر التقييم الذاتي وتقيم الاخرين ، ويعد التقييم الذاتي وتقييم الاخرين من اقرانهم مساله مهمة في مساعدة الطلاب على التنظيم الذاتي في تعلمهم , فالمفهوم الرئيس الاخر للتقويم المستمر هو ان يكون التقييم رسميا مع الدرجات اوغير رسميا من دون درجات الما ان المدربين يمكنهم اكتساب المعرفة والخبرة وتتبع العمليات المعرفية من كيفية تعلم المتعلمين. (52:2003،Black )
5-تقديم التغذيه الراجعه اثناء الاداء:
ان تقديم الافعال والردود المناسبة والتصحيحات المتعلقة باي موضوع يطرح يساعدعلى تقديم تعليم فعال وذي معنى يدعم من عملية التعليم ويساعد على التوجه واكتساب المعلومات بشكل مناسب وصائب. (31:2002، Laurillard ) وشكل(1) الاتي يوضح مراحل الانموذج:

شكل (1)
مراحل أنموذج بيركنز وبلايث او التعليم من اجل الفهم
واعتمدت الباحثة في تجربتها على هذه الخطوات وذلك لامكانية تطبيق هذه خطوات والمراحل في مادة علم الاجتماع .
أهداف استخدام أنموذج بيركنز وبلايث او التعليم من اجل الفهم:
1- يساعد المتعلم على ان يكون قادر على القيام بمجموعة متنوعة من الأشياء التي تتطلب توليد افكار جديده ومختلفة من خلال المواضيع الاساسيه والتفكير مع الشرح والتوضيح وايجاد أدلة, وأمثلة تمثل الموضوع بطريقة جديدة ومختلفه مما يزيد من فهم وفعالية المتعلم.
2- يساعد المدرسين في الكشف عن أهداف ضمنية من خلال مشاركه المتعلمين الفعاله بمناقشة المواضيع المطروحه بطرق وحلول مختلفة وجديده ويؤدي ذلك ايضا الى معالجة الصعوبات العامه الي يواجهها المتعلم في موضوع الدرس.
3- يساعد الطلاب على فهم الحقائق والأفكار في سياق الإطار المفاهيمي وتنظيم المعرفة بطرق تيسر الاسترجاع والتطبيق بشكل منظم ومفهوم بصوره واضحه.
4- ان أنموذج بيركنز وبلايث اوالتعليم من اجل الفهم قد بين سريان مفعوله من خلال دعمه التعليم اليومي من اجل الفهم بالنسبة الى المناهج الدراسية والانشطة والمواضيع المطروحه فالمعرفة الحقيقه تمكن المتعلمين من ان يستخدموا معرفتهم للحد من المشاكل الحقيقية وذلك بوضع طرق مناسبه شانها ان تعزز عملية الفهم لدى المتعلم . (122:2006،( Hetland

اخر المقالات