المهارة (اهميتها ،خصائصها و شروط تعليمها)

المهارة Skill

اهتم المعلمون والمربون منذ القدم بفكرة تعليم المهارات …. إذ كانت تشغل تفكيرهم إلا إن هذه الفكرة أخذت حيزاً كبيراً في أواخر القرن العشرين بظهور البرامج التعليمية والدليل على ذلك قوائم المهارات والمواضيع الدراسية التي قدمها الباحثون وكيفية تدريسها للتلاميذ. كما إحتلت مجالاً واسعاً من تفكير واضعي المناهج لأهميتها في عالم متزايد التعقيد متسارع الخطى نحو الانفجار المعرفي والتكنولوجي. فالفرد بحاجة الى إكتساب مهارات عالية لمساعدته في إتخاذ القرارات وحل المشكلات والمبادرات المختلفة تمكن من التنافس مع الآخرين في عصر يرتبط فيه النجاح والتفوق بمدى القدرة على التفكير الجيد والمهارة فيه. (97- ص17)

فالمهارة عملية معقدة تتظافر فيها عدة جهود لإتقانها، وترتبط مع بعضها إرتباطاً وثيقاً إذ يمكن تصنيفها الى معقدة وأقل تعقيداً.

 

أهمية المهارة:

تتجلى أهمية المهارة بالآتي:

  • أنها ترفع مستوى إتقان الاداء، فالاداء الماهر يمتاز بالكفاية والجودة ويستطيع الطالب من خلال التدريب والممارسة أن يطور أداءه نحو الأفضل.  (161- ص48)
  • المهارة تكسب الفرد القدرة على آداء الاعمال بيسر وسهولة إذ يؤدي الطالب العمل الذي يكلف به بيسر وسهولة دون أن يضيع وقت أو يقوم بكثير من الحركات التي لا داعي لها، فتفسير ظاهرة جغرافية على الخريطة يعد أمراً سهلاً بالنسبة الى طالب متمكن من قراءة رموز الخريطة وتفسيرها. (187- ص10)
  • تكسب الطلاب ميلاً إيجابياً نحو الدراسة: فالأداء الماهر يولد ميلاً نحو المادة الدراسية أي أن هناك نوع من التفاعل بين الميل والمهارة، فالميل يؤدي الى المهارة، والمهارة تكسب ميلاً جديداً. فالفرد عندما يتجه نحو عمل او مهنة يرتبط إختياره بها بما إكتسبه من ميول أثناء الدراسة. فضلاً عن انها تتيح له الفرصة لقضاء أوقات فراغه في القراءة والدراسة والبحث لكي ينمي شخصيته ويرفع مستوى آدائه المهني. (165- ص42)
  • المهارة تراعي الفروق الفردية بين الطلبة: فتنوع المهارات الجغرافية تساعد الطالب أن يجد فرصة للتعبير عن إمكاناته في مهارة او أكثر. إذ يشعر الطالب بأنه قادر على مسايرة زملائه الطلبة وخاصة إذا كان أقل قدرة منهم. فإسهامه في رسم الخرائط والرسوم وعمل نماذج تشعره بالرضا عند رؤيته أعماله وجهده وقد يحفزه ذلك الى مزيد من التعلم. (175- ص52)
  • المهارة توسع من دائرة العلاقات الإجتماعية للفرد من خلال قيام الطالب بناء علاقات إيجابية مع زملائه ومدرسيه تكسبه مهارات إجتماعية واسعة فيحظى بحب وإحترام وتقدير كل من يعمل معهم.
  • المهارة تجعل الطالب قادراً على مسايرة التطورات العلمية والتكنلوجية والتغيرات الواسعة في الهياكل الإقتصادية والإجتماعية مما يتطلب منه أن يكتسب مهارات جديدة تجعله مواكباً لعملية التطور والتغيير.
  • المهارة احد الأهداف المهمة للتربية .
  • المهارة تساعد على نجاح العمل الذهني واليدوي على حد سواء. كما تساعد الطالب على مواجهة المشكلات المدرسية والحياتية والتفاعل مع الحياة والتكيف مع المجتمع 0ان إكتساب المهارات الجغرافية سينمي لدى التلاميذ مهارات جمع المعلومات الجغرافية وتفسيرها وحلها…. وعلى فهم الافكار والمفاهيم الجغرافية فهماً واعياً بدلاً من حفظها الياً.(94–ص 46 )

 

مستويات تعلم المهارة:- 

توجد ثلاثة مستويات لتعلم المهارة ويرتبط كل منها بصنوف دراسية معينة. والمستويات الثلاثة هي:

  • تقدم المهارة المعينة من خلال خبرات مخططة تنمي الإستعداد لتعلمها.
  • تنمية المهارة بإنتظام.
  • إعادة التعليم والصياغة والتوسع فيها حسب الضرورة.

 

مبادئ في تعلم المهارة

  • أن يكون تدريسها وظيفياً ملتحماً بالمادة الدراسية وليست كتمرين منفصل.
  • أن يفهم المتعلم معنى المهارة والغرض منها ويتوفر له الحافز لتنميتها.
  • أن يخضع المتعلم للإشراف بعناية أثناء محاولاته الأولى لتطبيق المهارة ليكوّن عادات صحية منذ البداية.
  • أن تتوفر فرص متكررة للمران على المهارة مصحوبة بتقويم مباشر يبين مواضع الفشل والنجاح في الأداء.
  • يحتاج الطالب الى توجيه فردي مبني على اساس المقاييس التشخيصية والملاحظة نظراً لإختلاف أفراد المجموعة في إستعداداتهم وقدراتهم على التعلم.
  • أن يتم تقديم المهارة على مستويات متزايدة في التعقيد من سنة دراسية لأخرى وأن يعمل كل مستوى على البقاء فوق المستوى الذي سبقه ويدعمه.

(72- ص447- 448)

شروط تعلم المهارة:

لا بد من توفر شروط معينة لتعلم المهارة نوجزها كما يأتي:

  • أن تكون المهارة ذات وظيفة في الحياة بحيث يشعر الفرد بأهميتها فيقبل على تعلمها وإتقانها.
  • أن تكون المهارة مناسبة لمستوى الفرد العقلي والعضلي والاجتماعي. (166- ص46)
  • أن يتم تعلم المهارة في المجال الطبيعي لها بحيث لا تعتمد كلياً على التعلم اللفظي.
  • أن تمارس المهارة بوصفها وحدة كلية وتجنب العناية بجانب منها دون الجوانب الأخر(147- ص102)
  • أن يتم تعلمها واحدة بعد الأخرى، لأن ذلك يساعد على فهمها وإتقانها بشكل أفضل من تعلم عدد من المهارات في وقت واحد. (159– ص46)
  • التدريب على ممارسة المهارة لكي يكون المتعلم قادراً على آداء المهارة بدقة وسرعة فهو يحتاج الى التدريب، لذا يجب أن يمنح فرصة كافية للتدريب عليها.

ولكي يكون التدريب فعالاً يجب توفر الأمور الآتية:

  • التعزيز

إن مكافأة المتعلم على سلوك معين يؤدي الى ظهور ذلك السلوك في ظروف متشابهة وقد حدد علماء النفس الشروط الآتية للتعزيز الفعال:

  • تعزيز جميع الإستجابات الصحيحة في المراحل الأولى للتعلم.
  • أن يأتي التعزيز بعد ظهور السلوك المطلوب مباشرة.
  • أن يقترن التعزيز بالسلوك المرغوب فيه ويرتبط به

ب-  التغذية الراجعة:

وهي معرفة المتعلم ما توصل اليه ليتمكن من المقارنة بين آدائه الحقيقي والأداء القياسي للمهارة فضلاً عن تزويده بالمعلومات الصحيحة التي تمكن من تحسين آدائه أو توصله الى الهدف المطلوب.

 

جـ- التدريب المجدول والمتنوع على المهارة.

ويقصد به توزيع التدريب على فترات , وعدم تقديمه دفعه واحدة, لان تقديمه دفعه واحدة يؤدي الى الضجر والملل, فيصعب تحديد نقاط الضعف عند المتعلم, فعلى المدرس ان ينوع بين فترات التدريب لكي لا تكون رتيبة ومملة, فمثل هذا التنوع يثير اهتمام المتعلمين ويشجعهم على التفكير ونقل ما تعلموه الى مواقف أخر.

7-توجيه المتعلم وارشاده الى طبيعة الأداء

إن التوجيه والإرشاد التعليمي يؤديان دوراً مهماً في عملية إكتساب المهارات بشرط

أن يكون المدرس على معرفة كافية بطبيعة الأداء الجيد. (89ص32)

 

خصائص المهارة

تتصف المهارة بالخصائص الأتية:

  • تباين مستوى الأداء بحسب عمر الفرد ونضجه العقلي.
  • تتصف المهارة بالثبات وإمكانية ممارستها بصورة مستمرة.
  • التكرار أي إن الشخص قادر على أداء مهارة يستطيع أن يؤديها باستمرار.
  • الجودة والكفاية من الصفات الأساسية لأداء الماهر.
  • إختصار الزمن والجهد فالتلميذ الماهر يؤدي عمله بوقت وجهد أقل من التلميذ غير الماهر.
  • سلاسل الاستجابة وتظهر هذه الصفة في المهارات التي تتطلب نشاطاً عملياً كالرسم والعمل الميداني.
  • التطور: المهارات تتطور وتنمو بشكل متتابع بحيث إن البعض منها يجب أن يكتسب قبل غيرها.
  • التآزر الحسي- الحركي: المهارة عمل معقد يتم من خلاله تآزر لأعضاء الحس والحركة مثل القراءة.( 188- ص166)

 

مسوغات تطوير المهاره:

هناك مجموعة من المسوغات تدعو لتطوير المهارة نوجزها على النحو الآتي:

  • تهيئة مواطنين قادرين على مهارات التفكير لتحقيق أهداف مستقبلية.
  • تطوير مهارات الأفراد وإنسجامها إنفعالياً وجسدياً.
  • المهارات هدف تربوي كبير يسعى المنهج الى إكسابها للطلبة. (194- ص429-430)

 

كلمات البحث في علم النفس :

اخر المقالات