مفهوم التصور الذهني و اهميته

هو عملية عقلية تتعلق بتكوين صور ذهنية للأشياء أو الأحداث المتعلمة وهو بذلك يساعد على خزن المعلومات في الذاكرة واسترجاعها عند الحاجة وقد تتضمن تصور صور أو أشكال أو بيانات أو أي شيء له شكل مرئي. (دروزة,2004,ص40)
ويرجع اهتمام علماء علم النفس بمصطلح التصور الذهني الى العالم بافيو allan paivio,وهو “يشير إلى أن التصور الذهني ما هو إلا مفهوم عقلي ,ويشير إلى خبرة خاصة بالفرد” . (Richardson , 1980 , P8)
ويعد التصور الذهني بأنه تكنيك يعتمد على تشكيل صورة عقلية غير مألوفة للمفردات المطلوب تذكرها على أن تكون هذه الصورة غير منطقية.
(عاشور وآخرون,2015,ص128)
أهمية التصور الذهني :-
إن كثير من التربويين نادوا بضرورة تشجيع الأطفال على تكوين صور عقلية واضحة لأن التصور الذهني يساعد التلاميذ على خلق معاني جديدة على الأفكار المتعلمة إذ يربط بين التعلم السابق والتعلم الجديد وهو بذلك وسيلة لتحسين ذاكرة التلميذ . (دروزة,2004,ص248)
يثير التصور المشاركة بين التلاميذ في غرفة الصف ويزيد الدافعية نحو التعلم ويستطيع أن يقدم وجهة نظر جديدة ووسيلة جديدة لتذكر المعلومات وللتصور القدرة على مساعدة بعض التلاميذ على التمثيل وهو بذلك يعد اداة تعليمية قيمة زيادة على ذلك يعدَ مهارة تفكير ينبغي أن يدرب كل تلميذ على استخدامها كونها محفزة وممتعة للتلميذ . (العفون,2012,ص264)
ويمكن التطرق إلى أهمية التصور الذهني من خلال الجوانب الآتية:-
1-الذاكرة:
تلعب الذاكرة دوراً مهماً في مختلف مجالات السلوك الإنساني فهي عملية مركبة وتعد من محددات الجانب العقلي في سلوك الإنسان ولها أثر عميق في الحياة النفسية ووظيفتها الرئيسة هي الاحتفاظ بالمعلومات واسترجاعها عند الحاجة من خلال عمليات رئيسة هي الترميز (التشفير)‘ والتخزين, والاسترجاع. (عاشور وآخرون‘2015‘ص97)
والتصور عملية بنائية تتكامل فيها الخبرات السابقة والصور المخزونة في الذاكرة طويلة المدى مع المثيرات الحالية التي تحيط بالفرد وفي هذا المجال يقول أرسطو “لا يفكر الإنسان إلا مستعيناً بالصور الذهنية”. (امبو سعيدي وسليمان,2015,ص323)
2-تعلم المهارات:
إن التصور الذهني يستعمل لزيادة تعلم المهارات حيث تؤكد تكنولوجيا التعليم على ربط بين الدراسة والممارسة وإن هدف التعلم ليس الاحتفاظ بالمعلومات او اكتساب المعرفة بل هو التفاعل والتشارك والتعاون , وإن استعمال التصور الذهني يساعد في تكوين جهاز عصبي قوي,. وإن أفضل وقت لممارسة التصور الذهني في أثناء الأداء الفعلي وفترات الراحة وإن المشاركة بين الممارسة الطبيعية والتصور الذهني تسهم في نجاح تعلم المهارات الحركية لذا فإن هناك علاقة ايجابية ما بين التصور الذهني واكتساب المهارات الجديدة . (مهدي,2015,ص32)
إذ يتعامل الدماغ مع الصور بصورة أكثر سهولة عن المادة المكتوبة سواء في عمليات المعالجة أو التخزين أو الاستدعاء وذلك لأن الصور اقتصادية بطبيعتها إذ يتم اختصار كثير من التفصيل في المشهد المرسوم أو المصور, وتعتبر الصور أكثر بقاء, فتختزن لفترات أطول في الذاكرة طويلة المدى, كما أنها أكثر مقاومة للتغير والتبديل.
(امبو سعيدي وسليمان,2011,ص473)
3-الثقة بالنفس والتحكم الانفعالي:
“إن طبيعة التصور الذهني ممكن أن يساعد الفرد على التعبير عن انطباعاته الذهنية حول المحتوى المقروء من خلال رسم الصورة الذهنية التي انعكست في مخيلته عما قرأ, وبالتالي يزيد من ثقة الفرد بنفسه ,وإن للتصور الذهني دوراً كبيراً في المواقف المختلفة ,كما أنه يمثل قدرة نفسية عصبية يعزز بها الأداء لكي يحقق ما يصبو إليه” . (Eslinger,2002,1-4)
وتوصلت دراسة(yandell,1999 )”إلى أنه يستعمل لتحسين الثبات الانفعالي والتركيز في الثقة بالنفس والاستعداد للمناقشة “. (Gordon,2004,p3)
أخيراً هناك مقولة تفيد بأن الصورة قد تعادل ألف كلمة وهذا يدل على أن استخدام الصور كمنشطات عقلية تساعد على التعلم ولأننا نعيش في عصر الوسائل التقنية والتي تتضمن الصورة في كل مجال لذلك أصبح الاهتمام بالصورة أمراً مهماً في عملية التعلم بل أصبحت الصورة تشكل العمود الفقري لاختبارات الفهم القرائي والصورة الذهنية هي عبارة عن خبرة أو واقعة ذات طابع حسي يستحضرها الفرد في ذهنه في غيبة المحسوسات وهي على أنواع مختلفة ومركبة من عناصر حسية يندمج بعضها مع بعض. (ربيع,2015,ص340)
لذا يعد التصور الذهني من المنشطات العقلية التي تستخدم لتحسين عمليتي التذكر والاستيعاب القرائي وتستخدم في أوقات مختلفة من عملية التعلم والتعليم.
(دروزة,2004,ص246)
وظائف التصور الذهني :- ومن وظائف التصور الذهني:
1. تسهيل عملية تخزين المعلومات بالذاكرة ,والاحتفاظ بها لفترة أطول .
2. تسهيل عملية تذكر المعلومات ,واسترجاعها بشكل أسرع .
3. تسهيل عملية ربط المعلومات معاً في الذاكرة .
(الزغول وعماد,2008 ,ص199)

كلمات البحث في علم النفس :

اخر المقالات