نظرية البورت في الشخصية (نظرية السمات)

نظرية البورت Allport :

يعد البورت Allport عميد واضعي نظرية السمات ، بل انه واضع مفهومها ومهندسه . (Zuroff, 1986 : 993)

حيث يعد من السيكولوجيين الامريكيين الأوائل الذين وضعوا حجر الاساس في بناء الشخصية مجالاً متخصصاً في علم النفس ، (أميمة،1981: 420) لأن وحدة بناء الشخصية بالنسبة لجوردن البورت هي السمات التي يعرفها على انها نظام عصبي مركزي عام خاص بالفرد ويعمل على اصدار وتوجيه اشكال متساوية من السلوك التكيفي والتعبيري أي إن السمة استعداد عام أو نزعة عامة تطبع سلوك الفرد بطابع خاص ، وتشكله وتلونه وتعين نوعه وكيفيته . (صالح،1988: 34) .

لقد درس البورت عدداً من المفاهيم والوحدات كالقدرات العقلية واستقر على مفهوم السمة لأنها الاسلوب الوحيد الذي يمكن من خلاله مقابلة الناس بعضهم ببعض . (فائق،1972: 46) .

فيصف البورت الشخصية من خلال مجموعة من السمات المنتظمة والمتفاعلة ، وهي خصائص متكاملة للشخص ، فهي ليست مجرد اوصاف من خيال الملاحظ ، بل هي خصائص نفسية عصبية ، تحدد كيفية السلوك فالسمة شيء موجود فعلا ، لكننا لا نستطيع رؤيتها وانما نستدل على وجودها عن طريق ملاحظتنا للانماط السلوكية الثابتة لدى الفرد في مواقف عدة . (لازاروس،1981: 56) .

وصنف البورت السمات بحسب اهميتها إلى :

السمات الرئيسية Cardinal Traits : وهي السمات التي تتمركز حولها شخصية الفرد التي تشتمل على الدوافع والعواطف المسيطرة والسمات البارزة أي بكلمة اخرى السمات ذات النزعة ، أو الاستعداد الوراثي ويصبح مشهورا من خلالها الشخصية ، الانطوائية ، الهستيرية الاستغلالية.
السمات المركزية Central Traits : ويكون لها تاثير اقل في سلوك الفرد ولكنها مهمة جدا .
السمات الثانوية Secondary Traits : وهي سمات تظهر بين مدة واخرى ولا يكون لها تأثير كبير في السلوك . (Allport, 1961 : 370) .
ويصف البورت Allport السمات بحسب عموميتها وفرديتها على نوعين هما :

سمات خاصة أو فردية Individualor Unique Traits : وهي سمات حقيقية يمتلكها الفرد ، وهي ليست افتراضية نتوصل اليها من خلال المتوسطات ، أو الدرجة الشائعة لدى الافراد وانما هي استعدادات شخصية Personal Dispositions تظهر على شكل سلوك فريد يتميز به الفرد عن غيره.
سمات عامة أو مشتركة Common Traits : وهي سمات افتراضية قابلة للقياس من خلال السمات الفردية ، أو الحقيقية التي تدل على نوع خاص من البناء النفسي ، وقد تكون هذه السمات شائعة بين عدد كبير من الافراد وفي حضارات متعددة لكنها توجد بدرجات متفاوتة بينهم ؛ لان الفارق فيها كميا وليس نوعيا لذلك فهي ذات توزيع اعتدالي عندما تقاس عند عدد كبير من الافراد . (Allport, 1961, 338) .
ويذكر البورت ان هناك ما يقارب من (80.000) ثمانين الف سمة ومن ثم لا يمكن تسمية جميع السمات ، وتحديدها وبعض السمات يختلف مفهومها وتسميتها من مدة لاخرى وتختلف كذلك تسميتها ومفهومها من علم إلى علم ، وبعض السمات يختلف تأثيرها من فرد لآخر ، وفقا لمنظور البورت في السمات والتقسيمات الافتراضية التي وضعها للسمات فإنه يعد التشاؤم والتفاؤل ضمن السمات الثانوية لدى أكبر عدد من أفراد المجتمع ، إذ ان هؤلاء الافراد تكون لديهم هذه السمة بدرجة منخفضة أو معتدلة تبعا لعدد من المتغيرات التي تؤثر في ذلك مثل ثقافة الفرد ومستواه العقلي أو طبيعة الحضارة التي ينتمي اليها ، في حين ان التشاؤم يكون ضمن السمات العظمى أو المركزية لدى بعض الافراد ، أي انها استعدادات مصممة بشكل عال في انظمة حياة هؤلاء الافراد على كل جوانب حياتهم وهم يشكلون نسبة قليلة من المجتمع وغالبا ما يكونون مصابين ببعض الاضطرابات ومنها اضطراب الكآبة اذ تسيطر هذه السمة أي سمة التشاؤم على جميع هؤلاء الافراد .(Allport, 1961 : 162) .

كلمات البحث في علم النفس :

اخر المقالات