نظرية دلالات الألفاظ و المخطط العقلي في استعمال خرئط الدلالية

أ-نظرية المخطط العقلي :تؤمن بان عقل الفرد مكون من أبنية افتراضية فيها ما هو معروف,وما يتعلم من معلومات,وهذه الأبنية تكون شبكات من المعرفة , وكل شبكة تمثل مجالاً معيناً من مجالات المعرفة,ويطلق عليها مخططات(شبكات)أو أطر داخلية,فعندما يستثار عقل الإنسان بمعلومات جديدة يعرفها أولاً,ثم يقوم بتفسيرها في ضوء خبراته السابقة والمختزنة في هذه الأطر والشبكات التي تقوم بدورها بتخزين المعلومات المكتسبة لاستعمالها في فهم معلومات ومعارف جديدة.(زاير وآخرون,2014,ص252)
والمخططات العقلية عبارة عن عمليات عقلية يستعملها الطالب وتساعده على إعطاء العالم والأشياء قيمة ومعنى ,وينظر( أوزبل )أليها على أنها المحتوى الشامل للمعرفة البنائية وخواصها التنظيمية التي تميز المجال المعرفي للطالب وتسمح للطلاب بربط المعلومات مع بعضها البعض وتحويلها إلى رزمة ذات معنى بحيث تشغل حيزاً اقل من الذاكرة مما يسمح لها لمعالجة عناصر معرفية أكثر وبالتالي تعلم أوسع .(عبد الباري ,2010,ص291)
ب-( نظرية دلالات الألفاظ ) فتستند إلى افتراض مؤداه : ” أن مفردات اللغة ومعانيها لا تتكون من قائمة عشوائية من الكلمات ، بل تتكون من كثير من قوائم الكلمات ترتبط مع بعضها بعضاً بعلاقات معقدة ومتشابكة .
( Channell , 1981 , P. 17 )
وهذه القوائم مقسمة على مجالات عامة ، ويحتوي كل مجال على بعض الفروع ، ويتكون كل فرع من مجموعة من الكلمات المتشابهة والمتناغمة في معناها ، ويرتبط كل مجال بالآخر بعلاقات توضع في شكل نسيج أو شبكات تشبه الشبكات الموجودة في عقل الإنسان .(Mccarthy , 1990 , P. 130 )
فعندما يستثار عقل الإنسان بمعلومات ترتبط بمجال ما ، فانه يستدعي ما يرتبط بهذا المجال من مفردات ومعانٍ ، فعندما يستثار – مثلاً – بمجال التعليم فانه يستدعي كلمات مثل التربية ، التعليم ، التعلم الذاتي ، التعلم الفردي ، التدريس ، الفروق الفردية ، المدرسة ، الفصل ، الدرس ، الطلاب ، السبورة …. الخ .واستراتيجية الخريطة الدلالية تطبيق للنظرية الدلالية في تفسير المفردات ، والقراءة ، عندما يقوم المدرس والطلاب بمناقشة الموضوع المقروء ، ثم تقسيمه الى مجالات عامة ، وأخرى فرعية ، وربط كل هذا على أساس التشابه، والتناغم بين هذه المجالات وتلك .( عطية ، 1999 ، ص74 )
ومن خلال ماتقدم يتضح ان استراتيجية الخريطة الدلالية تطبيق لنظريتي المخطط العقلي والنظرية الدلالية ؛إذ يثير المدرس المعلومات السابقة المختزنة في المخطط العقلي للطلاب ، ثم يضع مع طلابه هذه المعلومات في تصنيفات متشابهة ، ويربط مع بعضها في شكل خريطة دلالية للموضوع قبل القراءة ,ثم يقوم بالمناقشة والتحليل بعد القراءة ، ويعيد ترتيبه وتنظيمه في مجالات متشابهة ومتناغمة في شكل خريطة دلالية للموضوع ، وهذا من شأنه مساعدة الطالب على ربط المعلومات الجديدة في النص بالمعلومات السابقة واكتساب معلومات أخرى جديدة .( الادغم ، 2004 ، ص24 )
وكلما كثرت مناقشات المدرس وتنوعت في استثارة الخبرات السابقة للطلاب ، ومعلومات النص المقروء ازدادت المعلومات التي تتضمنها الخريطة الدلالية ؛ لأنها استراتيجية تدريسية مفتوحة لتنظيم المعلومات بيانياً عن طريق عرض العلاقات بين المفاهيم والكلمات العامة ، وتفاصيلها الجزئية.
( M.C. Mckenna&R.D.Robinson , 1997 , P. 127 )

كلمات البحث في علم النفس :

اخر المقالات